ما هي “قبلة الموت” التي تدمر الحياة الزوجية؟!

إذا كان هناك ما يسمى بـ “قبلة الحياة” والتي تمنح الجسد المُشرف على الموت الفرصة الأخيرة له للنجاة والبقاء على قيد الحياة، فهناك أيضًا ما يسمى بـ”قبلة الموت”، والتي يمكن أن تنهي العلاقة بين طرفين.
وقبلة الموت كما يصفها علماء النفس الغربيون، تشبه “شعرة معاوية” عند العرب، التي يؤدي قطعها إلى نهاية العلاقة، أو “الشعرة التي قصمت ظهر البعير” كما يقول البعض.
ويقول جون جوتمان، وهو طبيب نفسي في جامعة واشنطن ومؤسس معهد جوتمان، إن “قبلة الموت” في العلاقة العاطفية بين الشركاء تتلخص في كلمة واحدة وهي “الازدراء” وهو الشعور الذي يضع العلاقة بين الشريكين على المحك.
فالازدراء مزيج فتاك من الغضب والاشمئزاز، وهو أكثر تأثيرًا  بشكل سلبي من الإحباط، حيث يجعلك ترى شريك الحياة أقل منك، بدلا من أن تنظر له بشكل مساو لك.
وفي دراسة قام بها جوتمان بجامعة كاليفورنيا، وجد أن هذا الشعور هو السبب الرئيسي في كثير من السلوكيات السلبية مثل الانتقادات، والمماطلة، وغيرها، والتي تؤدي إلى الطلاق في النهاية بنسبة 93%.
ففي دراسة تناولت 79 من الأزواج الذين يعيشون في الولايات المتحدة، 21 منهم طلق خلال فترة الدراسة التي نشرت في عام 2002، أكدت على أن هذا الشعور، يؤدي لكثير من السلوكيات السلبية التي ترتبط في النهاية بالطلاق.
وفي دراسة أخرى لـ373 من المتزوجين حديثًا، على سبيل المثال، وجد أن الأزواج الذين يظهرون الازدراء لبعضهم البعض، أكثر عرضة للطلاق في السنة الأولى من الزواج.
فالشعور بأنك أذكى من زوجك، أو أفضل منه، من المحتمل أن يؤدي ذلك لمزيد من الحساسية بينكما، ولن تعتقد بأي حال من الأحوال أن آرائه صحيحة، وهو ما يجعل الطرف الآخر أكثر عرضة لطلب الانفصال.
ويحذر جوتمان من إطلاق العنان لتلك المشاعر، الموجودة داخل كل شخص، ولكن يجب كبتها والحد منها واستبدالها بأخرى أكثر إيجابية، حتى تستمر العلاقة لأطول فترة ممكنة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق